الشافعي الصغير

330

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ولأن حقوقهم لم تجب فيه أصلا وألحق البغوي ومن تبعه باليوم ليلته أي الليلة التي بعده هذا إن كان بعض ماله خاليا عن تعلق حق لمعين فإن تعلق بجميع ماله حق لمعين كالمرهون لم ينفق عليه ولا على عياله منه وليس عليه بعد القسمة أن يكتسب أو يؤجر نفسه لبقية الدين لقوله تعالى وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة أمر بإنظاره ولم يأمر باكتسابه وللخبر المار في قصة معاذ ليس لكم إلا ذلك نعم إن عصى بسببه وإن صرفه في مباح كغاصب ومتعمد جناية توجب مالا أمر بالكسب ولو بإيجار نفسه كما نقله الأسنوي واعتمده لأن التوبة من ذلك واجبة وهي متوقفة في حقوق الآدميين على الرد واستدل له الأذرعي بإيجابهم على الكسوب كسب نفقة الزوجة والقريب ومن العلة يعرف أن وجوب ذلك ليس لإيفاء الدين بل للخروج من المعصية لكن الكلام ليس فيه حينئذ ولا ينفك الحجر عن المفلس بانقضاء القسمة ولا باتفاق الغرماء على رفعه وإنما يفكه القاضي لأنه لا يثبت إلا بإثباته فلا يرتفع إلا برفعه كحجر السفيه لأنه يحتاج إلى نظر واجتهاد والأصح وجوب إجارة نحو أم ولده والأرض الموقوفة عليه إن لم يشرط واقفها عدم إجارتها فإن شرطه فلا وإجارة أم الولد لا تختص